المقداد السيوري
451
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
القاضي : يجب ندمان : أحدهما على الرمي ؛ لأنّه قبيح ، والآخر على كونه مولّدا للقبيح ، ولا يندم على المعلول ؛ لأنّ الندم على القبيح لقبحه وقبل الوجود لا قبح . الخامس « 1 » : المسقط الخاص بالمؤمنين وهو نوعان : الأوّل : الشفاعة عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السّلام ، الأوّل بإجماع المسلمين ، والثاني بإجماعنا ويدلّ على الأوّل أيضا وجهان : الأوّل : قوله تعالى : عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 2 » قيل : هو مقام الشفاعة . الثاني : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « 3 » أمره بالاستغفار لنا ، فإن كان للوجوب فلا يتركه « 4 » لعصمته ، وإن كان للندب فكذلك ؛ لعلوّ منزلته وعظم شفقته ، والفاسق مؤمن كما تقدّم ، فيدخل فيمن يستغفر له واستغفاره لا يردّ ؛ لقوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 5 » . وذهب الوعيدية إلى أنّها لزيادة الدرجات لا غير ، وهو باطل وإلّا لكنّا شافعين له « 6 » صلّى اللّه عليه وآله بقولنا : « اللهمّ ارفع درجته » وذلك باطل ؛ لأنّ الشافع أعلى رتبة من المشفوع . احتجّوا بآيات : قوله تعالى : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ « 7 » والفاسق ظالم وكذا قوله : ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ « 8 » وقوله : فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ « 9 » [ وقوله ] : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى « 10 » والفاسق غير مرتضى « 11 » .
--> ( 1 ) أي البحث الخامس من الفصل الثاني . ( 2 ) الإسراء 17 : 79 . ( 3 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله 47 : 19 . ( 4 ) يترك - خ : ( آ ) . ( 5 ) الضحى 93 : 5 . ( 6 ) فيه - خ : ( د ) . ( 7 ) غافر 40 : 18 . ( 8 ) البقرة 2 : 270 ؛ آل عمران 3 : 192 ؛ المائدة 5 : 72 . ( 9 ) المدثر 74 : 48 . ( 10 ) الأنبياء 21 : 28 . ( 11 ) والفاسق غير مرتضى - خ : ( د ) .